السلام عليم ورحمة الله وبركاته
اسمه: المشهور أن اسمه عبد الرحمن بن صخر الدوسي.
كنيته: أبو هريرة.
سبب التسمية: روى عنه أنه قال وجدت هرة وحشية فأخذت أولادها فقال لي أبي:ماهذه في حجرك؟ فأخبرته, فقال: أنت أبو هريرة.
وثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال له: (( يا أبا هريرة)) (( ويا أبا هر)).
أمه: ميمونة بنت صخر بن حارث بن أبي مصعب بن هبة بن سعد بن ثعلبة أسلمت وماتت مسلمة.
وعن إسلامها يقول أبو هريرة: إن أمي كانت مشركة, وإني كنت أدعوها إلى الإسلام وكانت تأبى علي, فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره.
فأتيت رسول الله - صلى الله عليه - وأنا أبكي.
فقلت يارسول الله, إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فكانت تأبى علىّ, وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره, فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة.
فقال:(( اللهم اهد أم أبي هريرة)) .
فخرجت أعدو أبشرها بدعاءرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها, فلما أتيت الباب إذا هو مُـجاف, وسمعت خضخضة وسنعت خشف رٍجل.
فقالت: يا أبا هريرة, كما أنت, ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمرها أن تلبسه, وقالت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .
فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي من الفرح كما بكيت من الحزن.
فقلت: يا رسول الله أبشر فقد استجاب الله دعاءك, قد هدى الله أم أبي هريرة .
صفته: كان آدم اللون, بعيد مابين النكبين, ذا ظفرتين, أفرق الثنيتين.
إسلامه: أسلم عام خيبر (أول سنة سبع) وشهدها مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وعن ذلك قال الزهري عنسعيد عن أبي هريرة قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر.
وبعد إسلامه ظل أبو هريرة بجوار رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في الحضر والسفر يحفظ سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ماشغله عن ذلك تجارة ولا أرض.
ولم يرو أحد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أكثر منه, فقد بلغت مروياته 5374 حديثـًا.
روى البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتقولون: مابال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي هريرة؟ وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني, فأشهد إذا غابوا, وأحفظ إذا نسوا. وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم, وكنت امرأ مسكينـًا من مساكين الصفة أعي حين ينسون, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدصه: ((إنه لم يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع ثوبه إليه إلا وعى ما أقول)) فبسطت نمرة ً(أي كساء فيه خطوط بيض وسود)عليّ, حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته جمعتها إلى صدري, فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء. أخرجه البخاري في صحيحه, في كتاب البيوع.
قبيل وفاته – رضي الله عنه-
روى أنه لما حضرته الوفاة بكى, فقيل له: مايبكيك؟
قال: على قلة الزاد وشدة المفازة(أصل المفازة :الصحراء وهو خوفه من طرق الآخرة الشاق الطويل) , وأنا على عقبة هبوط, وإما الجنة أو إلى نار, فما أدري أيهما اصير.
توفي – رضي الله عنه- سنة سبع وخمسين للهجرة. ينظر: سير أعلام النبلاء 2/578 وتهذيب التهذيب 12/262.
المراجع:
كتاب "نجوم حول الرسول صلى الله عليه وسلم صور من حياة الصحابة والصحابيات" من اصدارات مكتبة الصفا.
كتاب "الحديث والثقافة الإسلامية للصف الثالث الثانوي" من وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية.
واشكركم على القراءة